السيد محمد الصدر
469
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
له أخوه : ومن اين علمت أنه صاحب الزمان . قال : قد وقع علي من الهيبة له ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان « 1 » . فكان المهدي عليه السلام - فيما تدل عليه هذه الرواية - يرى المصلحة في أن يقابل المدعي المزور وجها لوجه ، ويأمره بدفع الأموال وعدم احتكارها . فكان ان ذهب به السفير إلى بعض دوره ، وتمت المقابلة هناك . وكانت المقابلة قصيرة ورهيبة بالنسبة إلى هذا المزور . . وهو يعلم بكذب نفسه ، وسوء تصرفه . والطريف في أمره انه اضطر إلى الاعتراف بعدم معرفته بصاحب الزمان المهدي ( ع ) شخصيا ، بالرغم من أنه يدعي السفارة عنه . وهذا يدل بكل وضوح على كذبه وإفحامه . وكان المهدي عليه السلام يعلم بان هذا الرجل ، بالرغم من سوء تصرفه ، فإنه لن يدل السلطات عليه ، لأنه - في واقعه - يعيش باسم السفارة عن المهدي ( ع ) ويقبض الأموال من الناس ويتكلم معهم على هذا الأساس . . فمن غير المنطقي بالنسبة إليه أن يدل السلطات على تلك الدار التي تمت فيها المقابلة . مضافا إلى أن اتّصاله بالسلطات قد يكون سببا لانزالهم العقاب عليه وتجريده من أمواله ، بصفته مدعيا للسفارة . مضافا إلى ما يفكر به هذا الشخص ، بشكل اليقين أو الظن على الأقل . من أن الايعاز إلى السلطات بذلك ، سوف لن يجدي نفعا
--> ( 1 ) الغيبة الشيخ الطوسي ص 246 .